الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 19
دلائل الصدق لنهج الحق
عن أن تزلزلها شبه المبطلين ، ولأنّ العقائد الدينية هي الأساس للعلوم الشرعية والأحكام العملية ، فمن صحّت عقائده قبلت أعماله الشرعية ، وكيف تقبل الأعمال عن العقائد الباطلة أو ممّن هو في شكّ من أمر دينه ؟ ! فعلم الكلام - بالنظر إلى موضوعه - من أهمّ العلوم الضرورية للأمّة ؛ لأنّه المتكفّل لبيان ما على المكلَّفين الالتزام به من الناحية الاعتقادية ، كما أنّ علم الفقه يتكفّل بيان ما يجوز وما لا يجوز عليهم من الناحية العملية ، مع جواز التقليد فيه . وكما أنّ بقاء الشريعة المقدّسة في أحكامها الفرعية بعلم الفقه وجهود الفقهاء فيه ، كذلك علم الكلام وآثار المتكلَّمين في الحفاظ على الأصول الاعتقادية . على إنّ من الواضح أنّه إذا استوعب الإنسان الأدلَّة والبراهين على المعتقدات الحقّة الصحيحة ، تمكَّن من الدفاع عنها والإجابة عن الشبهات المطروحة حولها ، بل ودعوة الآخرين إليها بالقلم واللسان . . . ومن هنا كثر اهتمام العلماء بهذا العلم ، وكثرت الكتب المؤلَّفة فيه من مختلف المذاهب الإسلامية . . . من كتب الإمامية في أصول الدين : وهذه أسماء بعض الكتب المؤلَّفة في أصول الدين من قبل علماء الإمامية في مختلف القرون : 1 - أوائل المقالات : للشيخ أبي عبد اللَّه محمّد بن محمّد بن